إل نينيو: آخر المستجدات في أكتوبر 2026
العالم يواجه ظاهرة مناخية استثنائية: وفق أحدث التقارير المنشورة حتى 23 أكتوبر 2026، يواصل إل نينيو (El Niño) اشتداده، وتتوقع المنظمة العالمية للأرصاد الجوية أن يبلغ ذروته قرابة ديسمبر 2026، مع احتمال استمرار تأثيره حتى فبراير 2027 وما بعده.أ
أبرز التطورات
1. ارتفاع استثنائي لحرارة المحيط الهادئ
أشار تقرير المنظمة العالمية للأرصاد الجوية الصادر في 8 أكتوبر إلى أن حرارة سطح المياه في منطقة الرصد الرئيسية قد تصل إلى نحو 3.7 درجات مئوية فوق المعدل المعتاد خلال أكتوبر–ديسمبر، وهو مستوى استثنائي إذا تحقق.
2. احتمال تسجيل أحد أقوى أحداث إل نينيو
تُظهر التوقعات الصادرة عن مراكز المناخ أن الظاهرة قد تكون من أقوى الأحداث المسجلة منذ خمسينيات القرن الماضي، لكن شدتها النهائية لا تزال رهينة تطور درجات حرارة المحيط والغلاف الجوي.
3. مخاطر الجفاف والفيضانات والحرارة
تختلف الآثار حسب المنطقة؛ إذ يمكن أن تتراجع الأمطار في بعض المناطق، بينما تزداد غزارتها في مناطق أخرى، بالتزامن مع ارتفاع مخاطر موجات الحر وحرائق الغابات.
كيف يمكن أن يؤثر إل نينيو على المغرب والمنطقة العربية؟
المجال | التأثير المحتمل |
|---|---|
درجات الحرارة | زيادة الضغط نحو درجات حرارة أعلى عالمياً |
الأمطار في المغرب | احتمال تغير توزيع الأمطار، دون ضمان الجفاف أو وفرة التساقطات |
الزراعة والمياه | مخاطر مرتبطة بتقلب الأمطار والحرارة وتوقيت الموسم الزراعي |
المنطقة العربية | تفاوت بين المناطق في مخاطر الجفاف والسيول |
وتؤكد المديرية العامة للأرصاد الجوية المغربية أن قوة إل نينيو وحدها لا تكفي للتنبؤ بطبيعة أمطار الشتاء بالمغرب؛ إذ تؤثر أيضاً تذبذبات شمال الأطلسي وموقع المرتفع الآزوري ومسارات المنخفضات الجوية.
متى يُتوقع أن يبلغ ذروته؟
أكتوبر–نوفمبر
ديسمبر 2026
بداية 2027
المصدر: المنظمة العالمية للأرصاد الجوية ومراكز التنبؤ المناخي، أكتوبر 2026.
الخلاصة: إل نينيو الحالي قوي بصورة استثنائية، وقد تكون له آثار واسعة على الحرارة والأمطار والأمن الغذائي عالمياً. لكن بالنسبة للمغرب، لا يمكن الجزم الآن بأنه سيؤدي إلى شتاء جاف أو ممطر؛ ويجب انتظار تحديثات التوقعات الموسمية المحلية.
إل نينيو 2026–2027: أحدث التوقعات العالمية وتأثيراتها المحتملة
تحديث حتى 23 أكتوبر 2026 | بالاستناد إلى المنظمة العالمية للأرصاد الجوية، والإدارة الوطنية الأمريكية للمحيطات والغلاف الجوي، ومعهد أبحاث المناخ والمجتمع بجامعة كولومبيا.
الخلاصة الأهم: تشير أحدث البيانات الرسمية إلى أن ظاهرة إل نينيو تتعزز بسرعة في المحيط الهادئ الاستوائي، وأنها مرشحة لأن تصبح قوية جداً، وربما من أقوى الأحداث منذ بدء الرصد الحديث. ومن المتوقع أن تستمر خلال الأشهر الأولى من عام 2027، مع زيادة مخاطر الحرارة الشديدة وتغير توزيع الأمطار، بما يشمل الجفاف في بعض المناطق والفيضانات في مناطق أخرى.
لكن من المهم التمييز بين توقعات المناخ الموسمية وبين التنبؤ بحدوث كارثة في مكان محدد؛ فشدة إل نينيو لا تعني أن جميع البلدان ستتعرض للجفاف أو الفيضانات.
1. ماذا تقول أحدث البيانات الرسمية؟
مؤشر نينيو 3.4 الأسبوعي
+3.3 درجة مئوية
القيمة المعلنة حول 14 أكتوبر 2026
وفق تحديث معهد أبحاث المناخ والمجتمع الصادر في 19 أكتوبر، ارتفعت شذوذات حرارة سطح البحر في منطقة نينيو 3.4 إلى +3.3 درجات مئوية في القراءة الأسبوعية، بعد استمرارها فوق +3 درجات لخمسة أسابيع متتالية.
السيناريو المتوقع
تتوقع الإدارة الوطنية الأمريكية للمحيطات والغلاف الجوي استمرار إل نينيو القوي إلى القوي جداً خلال الفترة يناير–مارس 2027، باحتمال يتجاوز 83% وفق تقريرها الصادر في 8 أكتوبر.
موعد الذروة المحتمل
تتوقع المنظمة العالمية للأرصاد الجوية بلوغ الظاهرة ذروة قرب ديسمبر 2026، مع استمرار تأثيرها على أنماط الطقس خلال بداية 2027.
ملاحظة علمية: تختلف الأرقام المنشورة بين الجهات بسبب توقيت الرصد، والفترة المرجعية، والمؤشرات المستخدمة. فقيمة +3.3°C هي قراءة أسبوعية لمؤشر نينيو 3.4، بينما توقع المنظمة البالغ نحو +3.7°C يتعلق بمتوسط موسمي متوقع للفترة أكتوبر–ديسمبر، ولا ينبغي التعامل معهما على أنهما القياس نفسه.
2. خريطة التأثيرات المتوقعة حول العالم
تعرض المنظمة العالمية للأرصاد الجوية في تحديثها الموسمي الصادر في 8 أكتوبر 2026 المناطق التي يُرجح أن تشهد أمطاراً أعلى أو أقل من المعتاد خلال أكتوبر–ديسمبر 2026. وهذه إشارات احتمالية موسمية، وليست توقعات مؤكدة لكل بلد.
شرق إفريقيا والقرن الإفريقي
يُرجح ارتفاع فرص الأمطار في أجزاء من القرن الإفريقي. وقد يزيد ذلك من مخاطر الفيضانات والسيول، رغم أن الأمطار قد تكون مفيدة للمراعي والزراعة في المناطق التي تعاني نقص المياه.
إندونيسيا وغرب المحيط الهادئ
يُتوقع استمرار إشارات إلى أمطار أقل من المعتاد في أجزاء من غرب المحيط الهادئ، مع مخاطر على الزراعة والمياه وحرائق الغابات في المناطق التي تتفاقم فيها قلة الأمطار.
شبه القارة الهندية
تشير التوقعات الموسمية إلى فرص أكبر لأمطار دون المعتاد في أجزاء من المنطقة. ويعتمد حجم التأثير الزراعي والمائي على توقيت الأمطار المحلية ومخزونات المياه.
شمال غرب أمريكا الجنوبية
تشمل الإشارات المناخية احتمال انخفاض الأمطار في أجزاء من شمال غرب القارة، بينما قد تشهد مناطق أخرى، خصوصاً قرب المحيط الهادئ الاستوائي، أمطاراً غزيرة.
جنوب شرق أمريكا الجنوبية
ترتفع فرص الأمطار في أجزاء من جنوب شرق القارة، وهو ما قد يفيد بعض الزراعات، لكنه قد يزيد أيضاً من خطر الفيضانات وتشبع التربة بالمياه.
شمال شبه الجزيرة العربية وأجزاء من آسيا
تتضمن التوقعات إشارات إلى أمطار أعلى من المعتاد في شمال شبه الجزيرة العربية، وأجزاء من آسيا الوسطى والساحل الشرقي لآسيا. ولا يعني ذلك أن جميع دول الخليج ستشهد أمطاراً غزيرة.
المصدر لجميع المناطق: التوقعات الموسمية للمنظمة العالمية للأرصاد الجوية للفترة أكتوبر–ديسمبر 2026.
أما في أمريكا الشمالية، فتشير التوقعات إلى فرص أعلى من المعتاد للأمطار في أجزاء من المناطق الواقعة جنوب خط عرض 45 درجة شمالاً، في حين تختلف الظروف في بقية القارة بحسب المنطقة والفصل. كما يُتوقع استمرار حرارة مرتفعة في مساحات واسعة من اليابسة حول العالم.
3. التأثيرات الكبرى خارج الطقس
المياه والأمن الغذائي
قد تؤدي قلة الأمطار في بعض مناطق آسيا وإفريقيا والأمريكتين إلى تراجع المحاصيل وارتفاع الضغط على مخزونات المياه. وفي مناطق أخرى، يمكن أن تضر الأمطار الغزيرة بالمحاصيل والبنية التحتية.
المحيطات والثروة السمكية
تؤدي حرارة المحيطات غير المعتادة إلى تغيير توزيع بعض الأسماك، وقد تزيد من ابيضاض الشعاب المرجانية والإجهاد الحراري للكائنات البحرية. وتختلف الأضرار بحسب الموقع والنظم البحرية.
الصحة وحرائق الغابات
قد يزيد اجتماع الحرارة والجفاف من مخاطر الإجهاد الحراري والحرائق وتلوث الهواء بالدخان. وقد تؤدي الفيضانات بدورها إلى تلوث مياه الشرب وزيادة مخاطر بعض الأمراض المرتبطة بالمياه.
الطاقة والاقتصاد
يمكن أن تؤثر موجات الحر في الطلب على الكهرباء، بينما قد تقلل قلة المياه من إنتاج الطاقة الكهرومائية في بعض المناطق. كما قد تتأثر تكاليف الغذاء والنقل والتأمين عندما تتضرر المحاصيل أو البنية التحتية.
هذه مخاطر محتملة مرتبطة بالظاهرة، وليست تأكيداً بأن كل هذه الآثار ستقع خلال الموسم الحالي. وتعتمد شدتها على الظروف المحلية والاستعدادات وقدرة الدول على الاستجابة.
4. ماذا عن الأعاصير المدارية؟
تؤثر إل نينيو في دوران الغلاف الجوي والرياح التي تساعد على تكوّن الأعاصير المدارية، لكن التأثير يختلف من حوض محيطي إلى آخر. ففي المحيط الهادئ، يمكن أن تتغير فرص تشكل الأعاصير ومساراتها، بينما تميل ظروف إل نينيو غالباً إلى زيادة قص الرياح فوق أجزاء من الأطلسي، ما قد يحد من تطور بعض الأعاصير هناك.
لكن لا يمكن استنتاج عدد الأعاصير أو قوتها في موسم 2026–2027 من مؤشر إل نينيو وحده؛ إذ يلزم الرجوع إلى توقعات الأعاصير الإقليمية الرسمية عند صدورها.
5. هل سيؤدي إل نينيو إلى الجفاف في المغرب وشمال إفريقيا؟
بالنسبة إلى المغرب والجزائر وتونس، ينبغي الحذر من التوقعات العامة المتداولة حول إل نينيو.
لا تُظهر خريطة المنظمة العالمية للأرصاد الجوية إشارة واحدة كافية للجزم بأن المغرب سيشهد جفافاً أو أمطاراً استثنائية طوال الشتاء.
يتأثر مناخ شمال إفريقيا أيضاً بتذبذب شمال الأطلسي، والأنظمة الجوية الأطلسية والمتوسطية، ودرجات حرارة المحيط الأطلسي.
ينبغي متابعة النشرات الموسمية والتوقعات قصيرة المدى الصادرة عن مصالح الأرصاد الوطنية، خصوصاً عند اتخاذ قرارات تتعلق بالزراعة والمياه.
6. ما السيناريو المتوقع حتى منتصف 2027؟
أكتوبر–ديسمبر
2026
مرحلة التعزز والذروة المحتملة
تزداد قوة الظاهرة وفق النماذج الحالية، مع ارتفاع مخاطر الحرارة وتفاوت الأمطار بين المناطق.
يناير–مارس
2027
استمرار مرجح للظاهرة القوية
تتوقع NOAA احتمالاً يتجاوز 83% لاستمرار إل نينيو القوي إلى القوي جداً خلال هذه الفترة، وفق تقرير أكتوبر.
أبريل–يونيو
2027
احتمال التراجع التدريجي
يرجح نموذج معهد أبحاث المناخ والمجتمع استمرار إل نينيو في الربيع مع تراجع فرصه تدريجياً لاحقاً، لكن التوقعات البعيدة أقل يقيناً من التوقعات القريبة.
المصادر: NOAA، 8 أكتوبر؛ ومعهد أبحاث المناخ والمجتمع، 19 أكتوبر 2026.
7. المصادر الرسمية لمتابعة التحديثات
المنظمة العالمية للأرصاد الجوية (WMO)
المرجع الدولي للتوقعات الموسمية وتأثيرات الظاهرة على الحرارة والأمطار.
الإدارة الوطنية الأمريكية للمحيطات والغلاف الجوي (NOAA)
لمتابعة مؤشرات المحيط والتوقعات الاحتمالية المحدثة.
معهد أبحاث المناخ والمجتمع (IRI)
يعرض مقارنة بين نماذج التنبؤ المناخي واحتمالات استمرار الظاهرة.
الخلاصة النهائية: الاحتمال الأقوى وفق أحدث التوقعات الرسمية هو استمرار إل نينيو القوي خلال شتاء 2026–2027، مع حرارة عالمية مرتفعة وتغيرات كبيرة في توزيع الأمطار. أما تحديد البلدان التي ستواجه جفافاً حاداً أو فيضانات مدمرة، فيتطلب متابعة التحديثات الإقليمية؛ فحتى أقوى النماذج لا تجعل كل تأثير محلي أمراً مؤكداً.
تعليقات
إرسال تعليق